محمد عدوية يطرح «مختارتش حاجة» لفيلم سوق الجمعة (فيديو)التطوير يمتد للخصوص بعد سنوات من الإهمال (صور)«يا خروف مين يشتريك».. شعار تجار بيع المواشي في الإسكندرية (فيديو)السياحة تتصدر لقاء نائب رئيس وزراء صربيا ومحافظ البحر الأحمر (صور)مستشار وزير الاتصالات: التجارة الإلكترونية فرصة لتحقيق التنمية الاقتصاديةحجازي يتابع منظومة النظافة الجديدة ضمن إستعدادات أسوان للموسم السياحي«العامة لتجارة الجملة» تواصل اليوم صرف المقررات التموينيةوزير النقل يطمئن على توافر تذاكر العيد في جولته التفقدية بمحطة الجيزة .. صورعضو المصري الديمقراطي: المعارضة فقيرة في البرلمانمصادر بالطيران : سلبية وجود متفجرات علي الطائرة الالمانية باليونان4 وصفات طبيعية لعمل "صن بلوك" من مطبخكالأحد.. أخر موعد لطلاب الشهادات العربية لتسلم ملفات التقديم بمكاتب التنسيق303 سفن تعبر قناة السويس بحمولة 20 مليون طن خلال 6 أيامبراءة النقاز من اتهامات التمرد فى الزمالكحقيقة توقف عمل المخابز في أيام العيد.. الأبرز في صحف الجمعةسعيد النقيب: الرئيس السيسى يهتم بتطوير شركات قطاع الأعمال العامعبدالمنعم الجمل: لا مساس بعمال القطاع العام في عملية تطوير مصانع قطاع الأعمالوزير الرياضة يشارك في ماراثون للجري والمشي بكفر الشيخ.. غدًا4 حاجات فى وجبتك الغذائية ممكن تبوظ الدايت.. اعرفهاتعرف على تفاصيل ألبوم محمد نور مسا مسا

بالوقائع..عصابات الإتاوات تسيطر على المدن الجديدة

-  
بالوقائع..عصابات الإتاوات تسيطر على المدن الجديدة

>>التشكيلات تنتشر بمدن الشروق والرحاب وبدر والعجمى ابنى بيتك والقاهرة الجديدة والصالحية ووادى الملاك
>>صراع بين قبائل العرب على سرقة محاجر الدولة بالعاشر من رمضان.. وعربان: المسئولون لهم حصة من الإنتاج
>>«الإتاوة» خفرة إجبارية وتتراوح من 200 إلى ألف جنيه للأهالى و100 إلى 200 ألف جنيه للشركات والمصانع
مخالفات بالجملة تشهدها المدن السكنية الجديدة التى عادة ما تقام فى مناطق نائية عن قلب المحافظة، يقود هذه المخالفات تشكيلات من العربان، تسيطر على المدن الجديدة وتسولى على محاجرها وتجبر سكانها على دفع «إتاوة» بالإجبار.
مشهدان يكشفان العديد من المآسى التى يعانى منها سكان المدن الجديد، المشهد الأول صراع قبيلتين لم ينته بعد، نتج عنه قتل عدد من أبناء القبيلتين، وهروب وتهجير آخرين، وخسارة أموالهم وتجارتهم وأغنامهم، والسبب «المحاجر»، التى تدر ملايين الجنيهات على أصحابها، وفقًا لبعض الأعراب، الذين أكدوا أن المحاجر والإتاوة الجبرية أبرز أعمال العرب المخالفين فى المدن الجديدة. 
 
الضحايا
يقول أبو عمر: هربت أنا وزوجتى وأبنائى الثلاثة بعد تهديدى بالقتل من القبيلة الأخرى التى دخلت فى صراع مع القبيلة التى أنتمى إليها، للسيطرة على «محاجر» تقع على أراضى تملكها الدولة فى مدينة العاشر من رمضان، خاصة بعد سقوط ضحايا من القبيلتين، ورغبة كل قبيلة فى تخليص حقها بقتل أى شخص ينتمى للقبيلة.
ويؤكد: خسرت تجارتى وتصرفت فى المواشى والأغنام التى كنت أملكها وأرعاها، واختفيت بعيدًا عن الأعين رغم أننى لست طرفًا فى أى صراع لكن القبيلة الأخرى لم تعترف بذلك وهددت بقتل أى شخص ينتمى لقبيلتى لتأخذ ثأرها، مع استمرار إطلاق النار والرصاص الحى بين القبيلتين فى المحاجر، وسط سكوت قوات الأمن والأجهزة المسئولة. 
ويشير أبو عمر الذى يسكن منطقة وادى الملاك الواقعة بين محافظتى الإسماعيلية والشرقية، إلى أن جبال من الرمال البيضاء موزعة فى صحراء مصر، يطلق عليها «المحاجر»، فى مدينة العاشر من رمضان، يسيطر الأعراب على أجزاء كبيرة منها وسط ضعف رقابة الأجهزة المسئولة، وضعف الرقابة الأمنية على المعتدين، ما تسبب فى صراعات دموية وسقوط ضحايا من الأطراف المتصارعة، وإهدار المال العام بالتعدى على محاجر وأراضى الدولة.  
المشهد الثانى، يسير فى طريق موازٍ لنظيره الأول، فمحمد سويلم من عرب «بلى»، يعيش متنقلًا بين منطقة وأخرى فى الإسماعيلية، لكن دائمًا ما يعود إلى مسقط رأسه فى منطقة وادى الملاك، لا عمل محدد له، فهو فى أحيان يعمل فى رعى وتربية الأغنام بالقرب من مدينة العاشر من رمضان، وأحيان أخرى يعمل فى تجارة المخدرات فى سوق البودرة الواقع على طريق مصر الإسماعيلية الصحراوى، وأيضًا يعمل فى «الخفرة» الإجبارية أو «الإتاوة» على شركات استصلاح الأراضى أو رجال الأعمال أو المدن الجديدة بالعاشر. 
«سويلم» الذى قضى ما يقرب من 3 سنوات فى السجن، بسبب تجارته فى المخدرات، عاد من جديد للعمل فى سوق البودرة والإتاوات الجبرية على الشركات الموجودة فى منطقة وادى الملاك، كالعشرات من أبناء القبائل، التى تقطن المناطق المتطرفة عن المدن، ومنها المدن السكنية الجديدة المشيدة حول القاهرة، والقرى السياحية فى سيناء. 
هذان المشهدان جزء من أزمة كبيرة يعيشها سكان المدن الجديد، فهناك عشرات التشكيلات من «العربان»، يطلق عليها «مشايخ الخفر»، تسيطر على المدن الجديدة، تتعدى على أراضى الدولة وتقيم محجرًا فى أطراف المدن الجديدة، وفى نفس الوقت تجبر قاطنيها من السكان والشركات على دفع مقابلات مالية نظير حمايتهم، وعدم التعدى عليهم، ومن لا يدفع «الإتاوة» يعرض نفسه وممتلكاته للخطر، وهو ما وثقته «الصباح» بالصور والشكاوى المقدمة لوزارة الإسكان.
 
العربان
«الصباح» التقت بعدد من العربان فى منطقة وادى الملاك المجاورة لمدينة العاشر من رمضان، والذين أكدوا أن مجموعات تنفك عن القبيلة وتقود تشكيلات عصابية تقوم بأعمال مخالفة للقانون، على رأسها «الإتاوة الجبرية». 
البداية مع يوسف رضوان، وهو أحد عربان قبلة «بلى» بوادى الملاك والذى بدأ حديثه بأنه يوجد مافيا كبيرة فى المناطق النائية فى المدن الجديدة، يديرها مشايخ الخفر، لافتًا إلى أن هؤلاء المشايخ يرأسون مجموعات من الخفر تصل إلى 20 خفير ويسيطرون على خفرة مناطق سكنية وشركات ومصانع بعينها خاصة فى منطقة العاشر من رمضان، والمدن الجديدة المماثلة لها. 
وأضاف «رضوان»، أن مشايخ الخفر، يحرسون المصانع والشركات بالإجبار، نظير مقابل مالى عالٍ، يصل إلى مائتى ألف جنيه فى الشهر الواحد، يأخذهم شيخ الخفر، ويوزع منهم على الخفر الذين يرأسهم، قائلًا «واللى ميدفعش يسرقوه ويدفع غصب عنه».
وأوضح يوسف الذى ينتمى لأحد القبائل المنتشرة على نطاق واسع فى منطقة القناة، أن هذه الأزمة لا تقتصر على الإتاوة الجبرية بل أن هناك تعاونًا بين كبار العربان الذين يقودون تشكيلات مخالفة للقانون، وبين المسئولين لسرقة محاجر الدولة بمدينة العاشر من رمضان. 
وأكد أنه سأل احد المهندسين بمدينة العاشر عن سبب صمت جهاز العاشر من رمضان عن سرقة محاجر الدولة وفرض إتاوات جبرية على المواطنين، رد عليه المهندس قائلًا «منقدرش نعمل حاجة»، مضيفًا أن المسئولين بجهاز العاشر من رمضان أيضًا لهم مصالح مع العربان، بتخصيص حصة لهم من الأموال التى تدرها تلك المحاجر. 
وأشار محمد البلبيسى أحد عربان محافظة الشرقية، ويقيم بمدينة العاشر من رمضان، إلى أن هذه العمليات تتم فى جبل العاشر من رمضان، على مساحة كيلو مترات، موضحًا أن هذه الجماعات أيضًا تفرض إتاوات جبرية على سكان المدن الجديدة وعلى أصحاب المصانع والشركات الواقعة فى المدن الجديدة. 
ويضيف عبد المنعم أحد العربان من الإسماعيلية، أن العرب فى محافظة الشرقية يتمركزون فى مناطق الصالحية ووادى الملاك والعاشر من رمضان، ويرغمون أهالى تلك المناطق وشركات الاستصلاح ورجال الأعمال الذين يمتلكون مساحات كبيرة من الأراضى على دفع إتاوات شهرية، بالإضافة إلى إنشاء للسوق لتجارة المخدرات على طريق مصر إسماعيلية الصحراوى، يطلق عليه «سوق البودرة»، ويدر ملايين الجنيهات، ويشهد عشرات حالات القتل والاغتصاب، وذلك وفقًا لبيانات مديرية أمن الشرقية، وصور حصلت «الدستور» عليها. 
ووفقًا لخبراء أمنيين، فإن العرب على المدن الجديدة أيضًا المقامة حول القاهرة، مثل مدينة الشروق والرحاب وبدر والعجمى التى يطلق العرب فيها على «الإتاوة» لفظ «عقارة» و6 أكتوبر، خاصة مشروع ابنى بيتك، حيث أكد قاطنو تلك المدن، دفعهم لإتاوة شهرية ومن لا يدفع يتعرض للسرقة بالإكراه أو تدمير الممتلكات الخاصة به، وهو ما تؤكده واقعة مقتل نجل أحد تجار الإسمنت الذى يبلغ عمره 16 عامًا لرفض والده الدفع للعرب.
وقال أحد عرب «بلى»، يدعى عبد المنعم محمد من الإسماعيلية، إن شيوخ القبائل ينهجون عرف «التشميت» لكل من يخرج عن تقاليد وعادات القبيلة، ويسلك طريق البلجة والسطو والسرقة، موضحًا أن التشميت يعنى التبرى كتابة من الشخص الذى يقوم بأفعال مخالفة للقوانين وعاداتهم، ليصبح غير منتمى للقبيلة.
وأضاف «محمد»: حتى لو قتلته لتعديه عليك أو سرقتك أو السطو عليك بعد تشميته فالقبيلة لا تتدخل، بل وبإمكانك أن تشرب الشاى بعدها مع شيخ القبيلة، مؤكدًا أن هناك أكثر من 73 قبيلة فى مصر، ولكل قبيلة عادات وتقاليد تختلف عن الأخرى فى التعامل مع الخارجين عن القبيلة.
 
القاهرة الجديدة
الأمر فى مدينة القاهرة الجديدة، أكثر تأزمًا، فوفقًا لأهالى المنطقة فإن كل الشركات مثل مايكروسوفت أو اورنج أو PWC تضطر لدفع إتاوة شهرية لا تقل عن 15000 جنيه للبدو وإلا الموت أو تدمير المقر، وهو ما أكدته واقعة التعدى على المقر الإدارى لشركة LG بالتجمع الخامس، بعد رفضها دفع «الإتاوة» واستبدال شركة الأمن؛ لتتعرض بعدها بـ 24 ساعة لهجوم من 4 سيارات جيب مسلحة، منعت الموظفين من الدخول أو الخروج، حتى تدخل مأمور قسم التجمع وعقد جلسة ودية فى مكتبه واتفق بين الطرفين على دفع مبلغ كإتاوة شهرية، وكذلك شركة ديار القطرية تعرضت لهجوم بالمدافع وسرقة معدات وخزينة الأموال فى المشروع وتدخل الجيش لإنقاذ العمال، واضطرت الشركة إلى وقف المشروع وهو بمليارات. 
 
ابنى بيتك
 فى مشروع ابنى بيتك، هناك عشرات الوقائع من التعدى والسرقة بالإكراه من قبل تشكيلات «العربان» التى يرفضها شيوخ القبائل نفسهم، وينبذها العديد من العرب، لكن المسجلين خطر والبلطجية يشكلون عصابات لفرض الإتاوات، كغفرة إجبارية، ففى يوم 19 أبريل 2014 أطلق «العربان» نارًا كثيفة على رئيس جهاز أكتوبر السابق عبد المطلب عمارة، بعد مشاهدته واقعة سرقة من قبل أحد هذه التشكيلات، نجح فيها فى القبض على «لودر» يسرق الرمل الخاص بالمشروع، بينما تمكن لودران من الهرب. 
ووفقًا لأحد مسئولى ائتلاف ابنى بيتك، الذى رفض ذكر اسمه، خوفًا من تعدى هذه التشكلات عليه، فإن هذه التشكيلات يقودها «الأبندا» أحد العربان هناك، وتقوم عصابته بالسرقة بالإكراه تحت تهديد السلاح الآلى لسكان ابنى بيتك، وتحطيم سيارتهم وسرقة أموالهم بالمنطقة الثانية بمدينة 6 أكتوبر لرفضهم دفع الإتاوة لـ «العربان».
وأشار المسئول بائتلاف ابنى بيتك وأحد قاطنى المشروع، إن هذه التشكيلات تقوم أيضًا باقتحام منازل سكان المشروع، فى ظل غياب التواجد الأمنى فى منطقة ابنى بيتك 6 أكتوبر، مؤكدين توجهم لقسم شرطة أول بـ6 أكتوبر وتحرير محاضر تجاوزت الـ 50 محضرًا، لكن الشرطة تتواطأ بصورة كبيرة مع هؤلاء العربان، لكن بعد العديد من البلاغات والشكاوى تمكنت الشرطة من القبض على «بلكه» وهو أحد القيادات، وجارى البحث على «الأبندا».
وأوضح مسئول ائتلاف ابنى بيتك، أن المناطق الثلاث «الخامسة والسادسة والسابعة»، يتعرضون بصفة مستمرة للتهديد من قبل العرب، وفرض الإتاوات التى تتراوح ما بين ٢٠٠ و١٠٠٠ جنيه، مستغلين بذلك غياب الأمن وعدم وجود نقاط للشرطة، لافتًا إلى أنهم أرسلوا أكثر من مذكرة لوزارة الداخلية لسرعة التحرك وإنشاء نقطة للأمن حتى يرحموا المواطنين من استغلال العرب للأهالى ولكن بدون جدوى.
وأشار إلى أن هناك واقعة شهيرة تسببت فى إحداث بلبلة داخل مناطق «ابنى بيتك»، وهى قيام العرب بإشعال النيران فى سيارة أحد المواطنين الذى رفض دفع إتاوة للعرب، ورغم ذلك فإن وزارة الداخلية لم تحرك ساكنًا أو أى مسئول. 
 
تعديات العرب
ومن ضمن وقائع تعديات العرب فى المدن الجديدة، قتل وكيل نيابة الظاهر المستشار محمد يحيى وإصابة ضابط شرطة بالتجمع الخامس فى نفس الواقعة، حيث كشفت التحريات أن عناصر تنتمى إلى بدو القاهرة الجديدة أطلقوا الأعيرة النارية تجاه المجنى عليهما خلال محاولة إخلاء الجناة من قطعة أرض استولوا عليها.
 
وزاة الإسكان
على الجانب الآخر بدأت وزارة الإسكان تستعين بمشايخ البدو لحماية أراضيها أو استرداد أخرى، فوفقًا لأهالى الحزام الأخضر، فإن هيئة المجتمعات العمرانية اتفقت مع أحد مشايخ البدو المشهورين بالمنطقة، ويدعى أيمن محمد عاصى حمادة، لحماية أراضى الحزام الأخضر مقابل ٣٠ ألف جنيه شهريًا، وذلك بعدما قررت سحب الأراضى من مالكيها، وبالفعل يقوم هذا البدوى الآن ومعه ٢١ من العربان بالسيطرة على المنطقة.
 
عودة الأمن

 
وقال اللواء محمد نور الدين الخبير الأمنى، إن العرب ينتشرون على أطراف الصحراء مع المدن الجديدة، لافتًا إلى أنهم يفرضون إتاوات على شكل خفرة وحماية للمواد الإسمنتية والحديد ومواد البناء، وبعد التعمير ينسحبون إلى أطراف المدن الجديدة. 
وأكد «نور الدين»، أن العرب حاليًا تحت السيطرة بعد عودة الشرطة واستعادت قوتها، موضحًا أنه عندما تكون هناك شكوى من سكان المدن الجديدة، يعقد ضباط قسم الشرطة جلسة مع شيوخ القبائل لوقف عمليات التعدى، مضيفًا «لكن العرب دلوقتى بيخافوا زى الفئران من الشرطة».


لمطالعة الخبر على الصباح

أخر الأخبار

الاكثر مشاهدة