اخر الأخبار»

مقالات

7 ديسمبر 2017 6:20 م
-
ليلة بكى فيها العالم العربى
أمس, ليلة الخميس, الموافق 6-12-2017 .. ليلة لن تُنسى من ذاكرة العرب , بعد تآمر الولايات المتحدة الأمريكية من جديد ببجاحة ليس لها مثيل, حينما خرج الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وأعلن أن القدس عاصمة لدولة إسرائيل, كنوع جديد من إغتصاب حقوق العرب دون تحريك ساكن من الدول العربية والغربية غير الشجب والإدانة.

ليبين هذا القرار غير المنضبط والذى يخرج من عقلية متحجرة وينم عن تطلعات أمريكية لإبادة العرب بما هو متاح فى الوقت الحالى, ليعبر هذا القرار أيضا عن ماوصل إليه العرب من ضعف وهزال واستسلام, وهو الوضع الذى أغرى الآخرين بالتطاول علينا من دول كثيرة, لدرجة أن الغرب يغتال عروبتنا وكأنه يعزف على وتر الجيتار.

إن الآهات التى خرجت أمس تشجب وتدين قرار الرئيس الأمريكى لا تعبر عن صلابة وتماسك الأمة العربية, لأن الصلابة والتماسك لو وجدا, لما صدر هذا القرار المخبول الذى يخدم على مصالح إسرائيل وأمريكا لإنشاء الوطن المزعوم الذين ينادون به.

إن الذى حدث أمس لايمكن السكوت عنه من الزعماء العرب لأن الرسالة التى أراد ترامب أن يوصلها للجميع , هى : أننى السيد والجميع تحت طوعى وأمرى , فمنذ بدء القضية الفلسطينية وتدويلها , نُقضت كل المواثيق الدولية التى أبرمتها أمريكا وإسرائيل مع الفلسطينيين, بالرغم إن القدس عاصمة الديانات الثلاث الإسلامية والمسيحية واليهودية، وقرار نقل السفارة الأمريكية خرق للقانون الدولى الذى لم يعط له بال يوما من الأيام.

ياسادة ... إن القرار هو بمثابة المؤامرة التى لا تقبل التأويل ولا الدبلوماسية وهو قرار جائر، بالرغم من أن هذا القرار لن يغير شيئا فى حياة الفلسطينيين والعرب بشكل عام، فكل القرارات الدولية منذ وعد بلفور تصب لصالح إسرائيل وكأنها مؤامرة أبدية على هذا الشعب المكلوم.
لمطالعة الخبر على صدى البلد