كتب – عبد الله قدري:

قال الخبير الأمني العميد خالد عكاشة إن الهجوم الذي تبناه تنظيم "داعش" على ارتكاز أمني في مدنية سانت كاترين بمحافظة جنوب سيناء، الثلاثاء، وتسبب في استشهاد أمين شرطة وإصابة أربعة آخرين، يعود إلى كون المنطقة معزولة وسهلة في تحقيق أهداف هجمات التنظيم ضد قوات الأمن.

وفسر عكاشة في تصريحات متلفزة، سبب تحول هجمات التنظيم نحو جنوب سيناء إلى أن" الإرهاب بدأ يتنوع في عملياته نتيجة الضربات الاستباقية التي توجهها القوات المسلحة بمدينة شمال سيناء، وهو ما أدى إلى هروبهم نحو عدد من المدن والمحافظات الأخرى".

ومنذ أن بدأ التنظيم عملياته على النقاط والارتكازات الأمنية في سيناء، كانت شمال سيناء هي المنطقة التي نالت قسطًا كبيرًا من هجمات التنظيم الإرهابية، بينما كانت مدينة جنوب سيناء الأكثر استقرارًا وبعيدًا عن هجمات التنظيم في الأربعة أعوام الماضية.

عكاشة قال إن منطقة سانت كاترين معزولة وسهلة في تحقيق أهداف الهجمات الإرهابية، مؤكدًا أن تنظيم الدولة يسعى إلى حرب إعلامية للترويج لجميع عملياته سواءً أكان لذلك علاقة به أو لا.

واتفق الدكتور ناجح إبراهيم، الكاتب والمفكر الإسلامي مع الطرح الذي قدمه "عكاشة"، وقال إن هجوم تنظيم الدولة على محافظة جنوب سيناء، لا يراد منه قوات الأمن، وإنما كان الهدف منه دير سانت كاترين، لأغراض إعلامية.

وأضاف إبراهيم في تصريحات لمصراوي، أن الهجوم على قوات الأمن ليس له مردود فعل عالمي ومحلي، لذلك فقد أراد التنظيم الهجوم على الدير ليحدث ضجة إعلامية ويشعر العالم أنه لا زال قوي بعد الخسائر التي مني بها في جبل الحلال بشمال سيناء.

وتطرق المفكر الإسلامي، إلى أن هجمات تنظيم الدولة على جنوب سيناء، جاءت بسبب أن الأهداف في شمال سيناء باتت صلبة ومنيعة، ولها خبرة في مواجهة التنظيم، بعكس جنوب سيناء التي بها نوع من الاسترخاء الأمني وسهولة في التأمين.

من جهته، قال المحلل العسكري اللواء جمال مظلوم، إن الهجوم كان هدفه تشتيت القوات المسلحة بعد الضربات الاستباقية التي وجهتها للبؤر الإرهابية في شمال سيناء، لافتًا -في تصريحات خاصة- إلى أن التنظيم نقل هجماته إلى جنوب سيناء، في محاولة منه لعمل شيء مؤثر يحدث صوتًا عاليًا في الخارج، مؤكدًا أن الهدف من الهجوم على جنوب سيناء كان الدير وليس الارتكاز الأمني، في إطار حملات استهداف التنظيم للكنائس والأقباط.

ومؤخرًا، أعلنت القوات المسلحة، الأحد 2 أبريل، السيطرة الكاملة على جبل الحلال، والقضاء على المجموعات المسلحة، وضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمعدات بالكهوف والمغارات. وقال المتحدث العسكري العقيد تامر الرفاعي في بيان، "إن أبطال ومقاتلي الجيش الثالث الميداني حطموا أسطورة جبل الحلال الإجرامية، وفرضوا السيطرة الكاملة عليه وتطهيره من الإرهاب في ملحمة بطولية جديدة".

لمطالعة الخبر على مصراوى