اخر الأخبار»

ملفات و تحقيقات

20 مارس 2017 7:33 م
-
«الطيب » يعاقب «جمعة » بالامتناع عن حضور مؤتمرات «الشئون الإسلامية »
«الطيب » يعاقب «جمعة » بالامتناع عن حضور مؤتمرات «الشئون الإسلامية »

>>«كبار العلماء» رفضت المشاركة فى مؤتمر «الأعلى للشئون الإسلامية» ردًا على إهانة الإمام الأكبر

تنص جميع بروتوكولات مشيخة الأزهر، على حتمية حضور الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، لجميع المؤتمرات العلمية والدينية التى تعقدها المؤسسات الدينية الرسمية فى مصر، والمتمثلة فى دار الإفتاء، ووزارة الأوقاف، ومجمع البحوث الإسلامية، والمجلس الأعلى للشؤن الإسلامية، إلا أن شيخ الأزهر تغيب عن حضور المؤتمر الدولى السابع والعشرين للمجلس الأعلى للشؤن الإسلامية، الذى حمل عنوان «دور القادة وصانعى القرار فى نشر ثقافة السلام ومواجهة الإرهاب والتحديات»، والذى عقد برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى، وبرئاسة الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، ورئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وشارك فيه نحو 100 قيادة دينية، و30 وزيرًا ومفتيًا، من جميع أنحاء العالم، بالإضافة للعديد من قيادات جامعة الأزهر ودار الإفتاء وعلى رأسهم الدكتور شوقى علام مفتى الجمهورية، ومشاركة ممثلى العديد من الهيئات والمؤسسات الدولية، وبعض أعضاء اللجنة الدينية بمجلس النواب برئاسة الدكتور أسامة العبد رئيس اللجنة.

فيما كشف عضو بهيئة كبار العلماء، أن هناك خلافات بين الأزهر والأوقاف منذ فترة بعيدة، واحتدمَتِ الأزمة بعد قيام وزير الأوقاف بتفعيل قرار الخطبة المكتوبة، بالإضافة لاستهانته ببيان هيئة كبار العلماء، برئاسة الشيخ الطيب، والذى أكد فيه أن الخطبة المكتوبة، تقتل الإبداع، وتجمد عقول الأئمة.

وأضاف العضو، أن وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، ضرب بالبيان عرض الحائط، واستهان بقامات دينية، واستخف بمواقعهم ومرجعيتهم، مستندًا على دعم الأجهزة الأمنية، وصرح بأن البيان غير ملزم للوزارة، وأرسل تعليمات إلى مديريات الأوقاف بالمحافظات بتنفيذ قرار الخطبة المكتوبة، مضيفًا أنه لولا تدخل الرئيس عبدالقتاح السيسى لاحتواء الأزمة، وانتصر الرئيس السيسى، لشيخ الأزهر، وتراجع الوزير فى النهاية عن القرار، إلا أن الخلافات ما زالت قائمة، حتى وإن حاول الطرفان نفيها، خاصة أن الوزير لم يعتذر عن استهانته ببيان هيئة كبار العلماء.

وأوضح المصدر، أن الأزمة اشتعلت للمرة الثانية، بعد قرار الدكتور جمعة، بتطبيق خطة دعوية لمدة 5سنوات لتجديد الخطاب الدينى دون الرجوع للأزهر، رغم أن المادة السابعة من الدستور تشير إلى أن الأزهر هو المسئول عن الدعوة، ومسئولية الأوقاف تقتصر على تنظيم أمور المساجد وتنظيفها، وليس من اختصاصها المنابر أو الخطب الدعوة.

وأكد العضو أن الوزير بهذا القرار يتحدى الإمام الأكبر، ولهذا قرر شيخ الأزهر عدم المشاركة فى المؤتمر، كما أنه لم يكلف الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر، بالحضور نيابة عنه، لكنه اكتفى بإرسال الدكتور محيى الدين عفيفى، أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، من منطلق أن المؤتمر ينظمه المجلس الأعلى للشؤن الإسلامية الذى يترأسه وزير الأوقاف.

 وشدد على أن جميع أعضاء هيئة كبار العلماء، وقيادات الأزهر وكبار الباحثين لم يحضروا المؤتمر، مضيفًا أن وزير الأوقاف حاول تهدئة الأجواء، واستهل كلمته فى المؤتمر بإرسال رسالة ترحيب من شيخ الأزهر لجميع الحاضرين وتمنياته لهم بالتوفيق، فى محاولة منه لتأكيد تقديره لشيخ الأزهر، رغم عدم اعتذاره عن استهانته بهيئة كبار العلماء.

وأضاف المصدر، أن المؤتمر الذى عقده وزير الأوقاف ليس له مبرر، خاصة أن الأزهر قد عقد مؤتمرًا دوليًا لمواجهة الإرهاب والتطرف منذ أيام، مؤكدًا أن وزير الأوقاف أصر على حضور مؤتمر الأزهر، كما تعمد عدم الاعتذار لشيخه الجليل، وردًا على ذلك، فلم تخصص مشيخة الأزهر كلمة لوزير الأوقاف، ليلقيها فى المؤتمر.


لمطالعة الخبر على الصباح